طباعة

الجيش والأمن في مواجهة الاستنزاف

  • الاشتراكي نت / سام أبو أصبع

السبت, 15 آذار/مارس 2014 20:20
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الجيش والأمن في مواجهة الاستنزاف هجوم على موقع للجيش في شبوه

تعيش المؤسستان العسكرية والأمنية وقائع ما يبدو أنها حرب استنزاف ضد مجموعة من الميليشيات والعصابات غير المرئية عالية التنظيم والإمكانيات وهي تخوض حروبها اليوم ضد الجيش والأمن بإمكانات الجيش والأمن وبتكتيكات لا علاقة لها بالحروب الكلاسيكية للجيوش النظامية معتمدة على حرب العصابات وتكتيكاتها في الاستنزاف منوعة هجوماتها ضد أهداف عسكرية وأمنية منشآت ومبان وأفراد بالاغتيالات والكمائن والهجومات المباشرة مستخدمة فيها أسلحة حديثة خفيفة ومتوسطة وثقيلة كالتي يستخدمها الجيش فالمتابع لهذه العمليات يكتشف أن كل ممكنات تسليح الجيوش صار بحوزة هذه الميليشيات، وان كان من فارق لصالح الجيش فيكمن الفارق في الطيران الحربي فقط كما أن هذه الميليشيات تخوض حربها بكمية معلومات هائلة ومنظومة اتصالات متطورة ايضاً.

وفي جردة حساب لحرب الاستنزاف المفتوحة نتناول فيها العمليات ضد الجيش والأمن خلال شهري يناير وفبراير من هذا العام، نجد كثيراً مما يعزز ما سبق، فقد شهد شهر يناير بداية هذا العام ما يقرب من 23 عملية ضد أهداف عسكرية وأمنية وأفرد في الجيش والأمن قتل فيها 5ضباط و30 جندياً، أبرز هذه العمليات اغتيال مدير عام المؤسسة الاقتصادية بسيئون واغتيال ضابط في البحث الجنائي بحضرموت ورائد في الأمن السياسي بلحج ومدير قسم شرطة الأشبط بتعز في أربعة حوادث منفصلة وبرصاص مجهولين وكذلك مقتل مستشار محافظة لحج بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته وشهدت عمليات الاغتيال هذه فشل عمليتين كانتا تستهدف وكيل محافظة شبوة ومدير امن مديرية السدة بمحافظة إب.

وسجل هذا الشهر تحطم مروحية عسكرية في عسيلان بيحان ونجاة طاقمها ومحاولة تفجير المجمع الحكومي برداع وسقوط 18 قتيلاً في صفوف الجيش في هجوم على نقطة بشبام حضرموت تابعة للواء 37 مدرع كما شهد محاولة مسلحين اقتحام مركز شرطة 14 أكتوبر في أمانة العاصمة لتحرير سجناء وفي رداع أطاح انفجار عنيف بنوبة حراسة تابعة لنقطة دار النجد برداع.

كما سجل شهر فبراير ارتفاعاً في عدد الهجومات بفارق 3 هجمات ليرتفع فيه عدد الهجومات على الجيش والامن خلال فبراير الي 26 عملية حصدت أرواح 4 ضباط و26 جندياً وأبرز هذه العمليات هجوم شنه مسلحون من تنظيم القاعدة على مبنى السجن المركزي بصنعاء نجحوا من خلاله في تهريب عدد من السجناء وخلف هذا الهجوم 8 قتلى في صفوف الامن ومواطناً، كما قتل عقيد في الامن السياسي في انفجار عبوة ناسفة زرعت بسيارته خلف وزارة النفط بالعاصمة، وشهد ايضاً مقتل 4 جنود من دائرة الاشغال العسكرية في انفجار حافلتهم بالعاصمة صنعاء كما أصيب رئيس العمليات الخاصة في عدن بانفجار عبوة ناسفة وقتل جندييـن وأصيب اربعة آخرون في هجوم على نقطة عسكرية بغيل بن يمين بحضرموت، وكذلك مقتل 3 آخرين وجرح 4 في كمين نصبه مسلحون بالقرب من بلحاف شبوة، ومقتل ضابط وجرح ثلاثة جنود في اشتباكات مع مسلحين في المنصورة ومقتل جنديان من منتسبي اللواء 139 مشاة برصاص مسلحين في رداع، كما سجل شهر فبراير حادثة إطلاق صواريخ كاتيوشا روسية الصنع على العاصمة صنعاء، وسجل محاولتي اغتيال فاشلتين حيث نجا قائد القاعدة الإدارية بسيئون ونائب مدير البحث الجنائي في عدن من محاولتي اغتيال..

هذا وما يزال مسلسل الاستهداف مستمراً حيث لا يكاد يمر يوم دون ان تسجل فيه عملية اغتيال أو هجوم مباشر أو كمين ضد أفراد أو مجموعات ومنشآت تتبع المؤسستين العسكرية والأمنية في وضع قلق يجعل المواطن البسيط يضع بيضه كله في سلة هذه المؤسستين مراهناً عليها كملاذ أخير من تغول الميليشيات وتسلطها عليه وعلى البلد، في حين يرى البعض لما يحدث أن هناك اختراقاً كبيراً لمؤسسة الجيش والأمن وبأن الهيكلة لم تأت أكلها وبأن الجيش ما زال بأكثر من رأس ومهدد بالتحول بدوره لميليشيا.

قراءة 4173 مرات

من أحدث