اعلنت الولايات المتحدة إنها سوف تحد من مبيعات الأسلحة للسعودية بسبب المخاوف بشأن قتلى من المدنيين في غارات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين، إن واشنطن قررت تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية، وكذا تقييد الدعم العسكري للحملة التي تقودها السعودية في اليمن بسبب ما قالوا إنه سقوط ضحايا مدنيين.
وحسب الوكالة ستعدل الولايات المتحدة أيضا عمليات التدريب المستقبلية لسلاح الجو السعودي لتركز على تحسين عمليات الاستهداف السعودية وهي مثار قلق مستمر لواشنطن.
وعبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن "قلقه" من الأخطاء الناتجة جراء الضربات الجوية في اليمن.
وقال نيد برايز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن "بلاده حذرت السعودية إن التعاون الأمني الأمريكي ليس شيكاً على بياض".
وأضاف أنه في الوقت الذي تلغي واشنطن بعض مبيعات الأسلحة للسعودية، إلا أنها ستواصل تزويد الرياض بالمعلومات الاستخباراتية التي تركز على الأمن على حدود البلاد.
وأشار برايز إلى أن " الولايات المتحدة ستوفر تدريباً للطيارين المشاركين في الضربات الجوية في اليمن لتفادي سقوط ضحايا مدنيين".
وقال أن الولايات المتحدة ستمضي قدماً في الكثير من العقود المبرمة بين البلدين ومنها، بيع طائرات هليكوبتر عسكرية تقدر قيمتها بثلاثة ملايين دولار أمريكي.
وقتل آلاف من المدنيين في اليمن كما نزح نحو ثلاثة ملايين يمني من منازلهم منذ بدء الحرب في عام 2014.
وتنفي السعودية تورطها بمقتل عدد كبير من المدنيين في اليمن، مؤكدة أنها "تسعى جاهدة لتجنب استهداف المدنيين".
من جانبه رفض اللواء أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف التعليق على ذلك، وقال لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) "لا نعلق على تصريحات مجهولة".
وقال مسؤول بإدارة أوباما إن مشكلات "متكررة ومزمنة" في نظام الاستهداف السعودي كانت وراء القرار الأمريكي بوقف مبيعات أسلحة مستقبلية تشمل ذخائر دقيقة التوجيه.
وأضاف: "لقد قررنا ألا نمضي قدما في بعض المبيعات العسكرية الخارجية للذخائر التي تسقط من الجو والذخائر الدقيقة التوجيه."
وقال: "من الواضح أن هذا انعكاس مباشر لمخاوفنا بشأن الضربات السعودية التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين." وأكد مسؤول ثان قرار تعليق مبيعات أسلحة معينة.
واوضح إن الولايات المتحدة قررت من ناحية أخرى زيادة الجهود المبذولة لمعالجة مخاوف سعودية قائمة منذ فترة طويلة وذلك من خلال زيادة التركيز على أمن الحدود. وتعرضت المملكة لهجمات عبر الحدود من الحوثيين.
وأضاف المسؤول "لقد قدموا طلبا قويا جدا لزيادة تبادل معلومات المخابرات وتلقي المزيد من الدعم لحدودهم."
وأطلق البيت الأبيض مراجعة للمساعدة الأمريكية لقوات التحالف التي تقودها السعودية بعدما قصفت طائرات مشيعين في جنازة بالعاصمة صنعاء في أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل 140 شخصا وفقا لأحد تقديرات الأمم المتحدة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أغسطس آب إن قوات التحالف التي تقودها السعودية تتحمل حوالي 60 في المئة من مسؤولية مقتل 3800 مدني منذ مارس آذار 2015.
قناة الاشتراكي نت تليجرام _ قناة اخبارية
للاشتراك اضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
https://web.telegram.org/#/im?p=@aleshterakiNet

