تقصي دولي بشأن وجود حالات رق في اليمن

  • الاشتراكي نت : خاص

الأحد, 25 أيار 2014 20:18
قيم الموضوع
(2 أصوات)

كلفت منظمة هيومين رايتس ووتش الدولية فريقا تابعا لها لتقصي الحقائق بشأن وجود حالات رق بمحافظة المحويت.

وقالت مصادر مطلعة ان ما دفع المنظمة الدولية الى ارسال فريق لتقصي الحقائق هي مجلة الإعلام الاقتصادي الشهرية التي كسشفت في اخر عدد لها عن وجود 700 حالة رق في محافظة المحويت.

ونشرت المجلة الصادرة عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي تحقيقاً استقصائياً حول “الرق في اليمن” ويأتي ذلك ضمن سلسلة تحقيقات تنشرها المجلة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وقامت منظمة هيومين رايتس ووتش ومن خلال فريقها في اليمن بالنزول الميداني إلى مناطق تمركز العبيد، واستمع ممثليها إلى العديد من الشهادات الحية، كما التقى بمجموعة من المنتمين لعشيرة العبيد.

وقال مركز الإعلام الاقتصادي: إن كثير من العبيد الذين التقتهم المجلة وروت قصصهم تعرضوا للتهديد من قبل قوى نافذة إن قاموا بالحديث لممثل المنظمة.

والتقى فريق المنظمة بعدد من القيادات في المجلس المحلي من بينهم مدير المديرية الذي أكد وجود مجاميع من الرقيق.

وكشفت منظمة حقوقية يمنية في وقت سابق من العام الماضي عن تواجد 190 حالة رق في اليمن , وذكر تقرير صادر عن مؤسسة وثاق للتوجه المدني أن حالات الرق التي تم تسجيلها جميعها في ثلاث مديريات بمحافظة حجة وهي (13) حالة في مديرية كعيدنة و(116) حالة استعباد منتشرة في مديرية خيرن المحرق و(61) حالة استعباد في مديرية أسلم بمحافظة حجة.

أوضح التقرير انه تبين من خلال الرصد والالتقاء بالضحايا أن حالات الاستعباد والرق موجودة بشكل واضح في المناطق المستهدفة وهي نوعان الأول ضحايا يتم ممارسة كافة أشكال الاستعباد ضدهم وامتهان كرامتهم بما في ذلك بيعهم والاتجار بهم فهم مملوكون بشكل كامل , والنوع الثاني ضحايا تم إطلاقهم ظاهرياً بينما يمارس ضدهم كافة أنواع الاستعباد والامتهان لآدميتهم وإنسانيتهم عدى البيع والاتجار بهم.

وذكر التقرير الذي ان الى ما قبل 2010م كان التعاطي مع حالات الرق والاستعباد في تلك المناطق من قبل السكان المحليين كظاهرة طبيعية وتعاملت السلطات المحلية معها كواقع طبيعي ولم تعمل على معالجة الظاهرة بما تفرض عليها مسئولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية , وانه بدأ مؤخرا التكتم على حالات الرق في تلك المناطق بعد التناولات الإعلامية لهذه الظاهرة .

واوضح التقرير انه وحتى الاشخاص المحررون من الرق المتوارث يفرض عليهم الواقع المعيشي رقاً اختيارياً في ظل عدم توفر العيش الآمن ما يجعلهم أرقاء ومستعبدون حتى وإن كانوا قد تحرروا شكلاً بسبب الفقر والأمية.

وبين لبتقرير انه اتضح أن هناك عديد أطفال مستعبدون – مع أمهاتهم – لم تعرف أقدامهم طريقاً إلى مقاعد الدراسة كما أن عديد من الأطفال المستعبدين لايعرفون أبائهم.

الى ذلك كشف المرصد اليمني لحقوق الإنسان عن حالة رق مثبتة بشكل رسمي في محكمة يمنية.

ونشر الموقع الرسمي للمرصد وثيقة بيع إنسان مقابل نصف مليون ريال في إحدى مديريات محافظة حجة ومسجلة بسجل البصائر برقم 98/ 1429هـ.

وجاء في وثيقة البيع المحررة من أمين المحل والمعمدة من المحكمة والمشهود عليها بشاهدين عدلين إن أحد الأشخاص اشترى من شخص آخر (العبد المسمى) قناف ابن (الجارية) سيار بيعا صحيحا شرعيا نافذا بإيجاب وقبول من المشتري بماله لنفسه، بمبلغ وقدره خمسمائة ألف ريال، النصف من ذلك مائتين وخمسين ألف ريال، (ويحتفظ المرصد بأسماء البائع والمشتري والشهود والقاضي وأمين المحل ونسخة من وثيقة الشراء لكشفها ضمن تقرير خاص عن هذه الحالة التي تمثل أخطر حالات انتهاك حقوق الانسان في الوقت الحاضر).

وافاد المرصد اليمني لحقوق الإنسان حصوله على معلومات أخرى تفيد بوجود حالات رق أخرى في المنطقة هي محل دراسة وتحقق.

واكد المرصد أن الرق والاسترقاق وبيع البشر والاتجار بهم يخالف الدستور اليمني الذي يلتزم في المادة السادسة منه بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نص في المادة الرابعة منه على أنه: "لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما"، وهو نفس ما قرره نص المادة الثامنة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى أن الرق أصبح من ذكريات العصور القديمة، وهو يناهض حرية وكرامة الإنسان، وكل قيم الحضارة والديمقراطية.

قراءة 3087 مرات

من أحدث

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة