المخلافي : يجري الاعداد لآليات تحقيق العدالة الانتقالية وبعض القوى لم يروق لها الكشف عن الحقيقة و الاعتراف

  • الاشتراكي نت / صنعاء

السبت, 07 حزيران/يونيو 2014 20:28
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

قال وزير الشؤون القانونية الدكتور محمد المخلافي  انه يجري الان الاعداد لآليات تحقيق العدالة الانتقالية .مؤكدا على ان  جوهر ذلك يكمن في تحقيق التزاوج بين التسامح و العدل و ان اختلفت الوسائل و الاساليب .

واشار خلال افتتاح اعمال المؤتمر الاقليمي للعدالة الانتقالية والذي تنظمه الشئون القانونية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية السامية لحقوق الانسان اليوم بصنعاء, اشار الى ان مشروع قانون العدالة الانتقالية قد بني على ثلاث مرتكزات اساسية هي الصفح ، العدل ، و السلام ، بحيث لا يوجد  تعارض بين العفو و العدل و لا يؤدي العفو الى تهديد السلام.

وطبقا لوكالة الانباء الرسمية " سبأ " قال المخلافي ان اليمن اليوم على موعد مع تاريخ جديد ولحظة تاريخية سانحة للتغيير و مغادرة ماضي الحروب و الانقسام و الضعف للانتقال من الصراع الى السلام و من الثأرات الى التسامح و من النظام التسلطي الى النظام الديمقراطي ، واستجابة عملية لاهداف الثورة الشبابية الشعبية من اجل التغيير واقامة الدولة المدنية الحديثة و تحقيق التحول الديمقراطي و كفالة حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية و استعادة الكرامة.

ونوه  المخلافي الى ان وسائل تحقيق هذه الاهداف ينبغي ان تمثل قطعا مع الماضي و في مقدمة ذلك القطع مع ثقافة الثأر و الانتقام و توفير شروط السلم الاجتماعي و المصالحة الوطنية .

وأكد ان تلك هي وسائل و آليات المصالحة السياسية و المصالحة الاجتماعية اذ تتم المصالحة الاولى عبر حوار وطني شامل و المصالحة الثانية عبر آليات العدالة الانتقالية المكرس لها هذا المؤتمر الاقليمي.

ولفت الى ان اليمن يمر حاليا في المرحلة الثانية للفترة الانتقالية و قد انجز اهم مكوناتها المتمثل في عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي حقق التوافق الوطني لحل القضية الجنوبية و ازالة اسباب حروب صعدة.

وقال  ان مؤتمر الحوار الوطني وقف امام القضية الهامة المتمثلة في العدالة الانتقالية و وضع محددات قانونها و حسم المسائل الخلافية المتعلقة بتسميته و النطاق الزمني لسريانه و اقرار أسس التغيير كأسس لعقد اجتماعي جديد و التي سوف تكون أسس لدستور جديد و لإحداث تغيير في هيكله الدولة و النظام السياسي من اجل بناء نظام ديمقراطي كامل.

واوضح ان مشروع قانون العدالة الانتقالية و المصالحة الوطنية في اليمن يهدف الى تحقيق السلام عبر العدالة الانتقالية كآلية تطبيقية تحقق بالنتيجة المصالحة الوطنية العادلة و الدائمة و التي تمثل آلية لحل فعال يقوم على مقتضيات العدل والصفح معا.

وبين المخلافي ان مقتضيات الصفح تتحقق من خلال العفو المتبادل غير التمييزي و اهم مقتضيات العدل معرفة الحقيقة و تحقيق العدل بالمساءلة عبر الاعتراف و الاعتذار و العقاب في حالة عدم الانصياع او تكرار الانتهاكات و عن طريق جبر الضرر بتعويض الفرد و المجتمع و تخليد الذاكرة الوطنية و منع تكرار الانتهاكات الجسيمة في المستقبل.

واضاف ان معرفة الحقيقة تمثل اهم عوامل المصالحة بمعرفة الضحية او ذويه و المجتمع وقائع الانتهاكات و من ارتكبها لأننا عندما نعفو يجب ان ننسى لأننا لو نسينا لن نعتبر و سيتم تكرار الانتهاكات و الحروب" .

وقال المخلافي  ان ما من شك ان لقانون العفو (الحصانة) آثارا ضارة بسبب الافلات من العقاب غير ان قانون العدالة الانتقالية و المصالحة الوطنية سوف يحقق الوقاية من تلك الآثار عبر اقرار الحق في معرفة الحقيقة ، الحق في العدل بالمساءلة و جبر الضرر ، الحق في حفظ الذاكرة الجماعية ، و حق الفرد والمجتمع بالحماية من تكرار مآسي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

واشار الى  ان عقبات عديدة ظهرت منذ بداية طرح الوزارة لمشروع قانون العدالة الانتقالية حيث جعلت بعض القوى من القانون و كأنه مصدر ازعاج لها فلم يروق لها الكشف عن الحقيقة و الاعتراف و كذا الخشية من الاصلاح المؤسسي و كأنه يمثل نهاية لمصالحها.

و استعرض وزير الشئون القانونية اسهامات الوزارة خلال المرحلة الانتقالية في التهيئة للعدالة الانتقالية انطلاقا من المبادرة الخليجية و الية انتقال السلطة و البرنامج العام لحكومة الوفاق الوطني .

و قامت الشئون القانونية  بإعداد مشروع قانون العدالة الانتقالية و المصالحة الوطنية و تم اخضاعه للتداول العام و المناقشة في الندوات و ورش و حلقات نقاش و عقد لقاء تشاوري وطني فضلا عن تعديل مشروع القانون واستيعاب ما ورد في مقررات المؤتمر حيث حسمت مقررات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المسائل الخلافية الحادة.


كما القيت في افتتاح اعمال المؤتمر كلمات لكلا من رئيس الوزراء الاستاذ محمد سالم باسندوة ,والممثل المقيم للمفوضية السامية لحقوق الانسان جورج الزلف القاها نيابة عن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة جمال بن عمر و المفوضية السامية لحقوق الانسان و برنامج الامم المتحدة الانمائي و سفيرة الاتحاد الاوروبي السيدة بيتينا.

 

قراءة 2912 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة