تظاهر عشرات الألاف اليوم في محافظة تعز، في أكبر احتجاج شعبي، ضد الانقلاب على الرئيس هادي، وضد فرض العنف كأمر واقع، وكل السياسات التي تنتهجها جماعة الحوثي المسلحة.
وأعادت تعز بذلك الخروج الحاشد الى الأذهان واحد من اكثر المشاهد ثورية واندفاع، وهي المشاهد التي كانت تحدث في 2011م عندما قرر الشعب اليمني التخلص من التسلط والاستبداد والى الأبد.
وفي المظاهرة دعا حزب الاصلاح، في بيان له، السلطة المحلية في تعز، عدم التعامل مع أي قرارات تصدر من صنعاء، وحمل الأطراف السياسية مسئولية ما ستؤل اليه الأمور.
وقال عيبان السامعي، أن مظاهرة اليوم كانت الأكبر منذ بدء الاجراءات الانقلابية على الرئيس هادي، في الهجوم على دار الرئاسة يوم الثلاثاء الماضي.
وأوضح السامعي، وهو رئيس دائرة الشباب في منظمة الاشتراكي في تعز، أن مختلف الأحزاب والفعاليات المدنية شاركوا في مظاهرة اليوم، وتوافد الألاف من القرى القريبة للمدينة، ورفعت شعارات مناوئة للانقلاب، ومناوئة لتحالف قوى الثورة المضادة.
وقال في اتصال هاتفي مع "الاشتراكي نت" ان الحوثيين باجبارهم الرئيس هادي على تقديم استقالته، وتعنتهم ووضع الاشتراطات التعجيزية، يهدفون بذلك الى "تقويض العملية السياسية والانقلاب على ثورة 11 فبراير وقطع الطريق على استحقاقات المرحلة الانتقالية والاستفتاء على الدستور".
وأضاف "الناس في تعز يخرجون منذ خمسة ايام بشكل تلقائي وعفوي، احيانا في الصباح والمساء، لكن مظاهرة اليوم كانت الأكبر، واعادتنا الى أجواء 2011".
واشار السامعي الى ان ما حدث في صنعاء خلال الأيام الماضية "ترك اثرا لدى الناس بأن البلد تخطف وأن مؤسسات الدولة يتم ابتلاعها، من قبل قوى لا يعرف لها أي افق سياسي".
وتابع " اتساع المظاهرات في المحافظات الأخرى، سيجعل الخروج في تعز يتسع بشكل أكبر، وربما البلاد على موعد مع انتفاضة شعبية".
وشهدت المظاهرة هتافات متنوعة وعفوية، ابرزها:المشروع نفس المشروع والحوثي هو المخلوع،مسرحية مسرحيه واليمن هو الضحية.

