لاتزال عناصر التابعة لتنظيم القاعدة تفرض سيطرتها الكاملة على مدينة المكلا بعد الاستيلاء عليها يوم أمس الاول.
واعلن حلف قبائل حضرموت استعداده لاستعادة السيطرة على المدينة من يد القاعدة والقتال ضدهم، حيث يحتشد مقاتلي الحلف في هذه الاثناء في منطقة الريان وجول المسحة.
وسيطرت عناصر ارهابية تنتمي لتنظيم القاعدة على مدينة المكلا وافرجت عن كافة المساجين بعظهم ممن ينتمون للقاعدة كما سلمت قيادات عسكرية كافة المعسكرات في المدينة بما فيها قيادة المنطقة الثانية للعناصر الارهابية، اضافة الى عملية النهب الكبير للبنوك وخاصة البنك المركزي.
ونقل مراسل "الاشتراكي نت" في المكلا عن مصادر في الحلف أنه تجري قيادات الحلف في هذه الاثناء مفاوضات مع قيادات معسكر اللواء 27ميكا لتسليمهم المعسكر بعد ان سلمت عدد من المعسكرات بما فيها قيادة المنطقة الثانية مواقعها وعتادها العسكري في المكلا يوم امس لعناصر القاعدة دون أي مقاومة تذكر. كما انسحب يوم أمس من منطقة الريان معظم افراد الدفاع الجوي في اللواء 190 من معسكرهم.
وأكدت المصادر أن قيادات اللواء 27 ميكا ترفض حتى الان تسليم المعسكر لقيادة الحلف التي قالت انها ستستعيد المكلا من العناصر الارهابية. الامر الذي أعده مراقبين محليين أن هناك تواطؤ ومخطط لقيادة اللواء لتسليم الارهابيين المعسكر، كما حدث في بقية المواقع العسكرية.
وأكد مراسل الاشتراكي نت أن حلف قبائل حضرموت سيطر بشكل كامل على منطقة جول مسحة وشكل لجان أمنية من مقاتليه لحماية المنشئات الحكومية فيها وتأمينها من عمليات النهب التي مارستها عناصر الارهاب في المكلا، حيث يقع في نطاقها مبنى شركة النفط وادارة مرور حضرموت وادارة جمارك حضرموت وبعض المباني التعليمية كالمعهد الفني وجامعة حضرموت.
وأكدت مصادر محلية في المكلا لـ "الاشتراكي نت" أن مسلحي القاعدة كانوا أمس بدأوا بالزحف للسيطرة على جول مسحة ومنطقة الريان التي يقع في اطارها مطار الريان ولوائيين عسكريين لكن العناصر ارهابية اوقفت التقدم باتجاه هذه المناطق بعد اعلان حلف قبائل حضرموت قتال عناصر القاعدة واستعادة السيطرة علي المكلا.
ويتمركز المئات من مقاتلي الحلف في هذه الاثناء على مشارف مدينة المكلا وفي منطقة الريان استعدادا لاستعادة السيطرة على المدينة ودحر العناصر الارهابية، وتوافد مقاتلي الحلف الذين يشتهرون بالقدرات القتالية العالية من كل من وادي حضرموت ومنطقة غيل بن يمين الهضبة النفطية ومدينة الشحر.
وشكل حلف قبائل حضرموت لجان امنية في كل من غيل بن يمين ومدينة الشحر في ميناء الضبة لتأمين الحماية للمنشئات والشركات النفطية بالتعاون مع كتائب حماية الشركات النفطية في الغيل وميناء الضبة تحسبا لأي هجوم للعناصر الارهابية.
وتقدم العناصر الارهابية نفسها للمواطنين في المكلا بعد عمليات النهب الذي مارسته يوم أمس انها هي السلطة ، في الوقت الذي اكدت فيه مصادر موثوقة أن انقساما حدث في صفوف القاعدة، حيث يطلب الاعضاء من ابناء حضرموت تسليم المكلا لحلف قبائل حضرموت، فيما ترفض هذا الامر العناصر التي تنتمي للمحافظات الاخرى بالإضافة الى العناصر الاجانب والعرب والافارقة ويستعدون لمقاتلة القبائل.
وفي الجانب الانساني تشهد مدينة المكلا تدهورا كبيرا في الاوضاع الامنية وانتشار الفوضى بعد غياب الاجهزة الامنية وانقطاع الخدمات كالمياه على عدد من الاحياء.
وأكد سكان في المدينة أن المكلا في هذه الاثناء تشهد حركة نزوح كبيرة للمواطنين باتجاه الارياف وذلك بعد انعدام المواد الغذائية بسبب اغلاق المحال التجارية وخوف مالكيها من النهب.
ورجح مراقبون أن يكون الرئيس المخلوع علي صالح هو من يقف وراء مخطط السيطرة على مدينة المكلا لأنه حتى هذا الوقت لايزال على علاقة وثيقة بقيادات ارهابية بالمنطقة، وهذا ما كشفه تقرير صادر عن الامم المتحدة.
كما يفسر عدم مقاومة عناصر الجيش والامن لهذه العناصر وتسليمها لمواقعها العسكرية والامنية وكافة العتاد العسكري مخطط تسليم المكلا للقاعدة.
ويرى المراقبون أن علي صالح يهدف بهذا المخطط إلى محاولة ارباك الوضع امام المقامة الجنوبية التي تكبد قواته ومقاتلي حليفه في الحرب على الجنوب خسائر كبيرة كم يعمل على خلط الاورق وتوجيهة الانظار نحو حضرموت لخلق ذريعة للحوثي للتوجه اليها.
المجلس الاعلى للحراك السلمي بحضرموت ادان ما جرى وقال ان الهدف من كل هذا جر حضرموت الى الفوضى وفتح جبهة حرب جديدة لارهاق المقاومة الجنوبية
وأكد في بيان صادر عنه ان هذه العملية دبرت وخطط لها في صنعاء بين حليفي الحرب على الجنوب علي عبدالله صالح مجرم الحرب الاول وعبدالملك الحوثي بقصد خلط الاوراق وتعويض الخسائر الكبيرة التي منيت بها قواتهما التي اسماها بالغازية في عدن ولحج والضالع وابين.
وقال بيان حراك حضرموت: يعلم القاصي والداني علاقات عفاش بجماعات القتل والسلب والنهب وقدراته على تحريكها متى شاء مستغلا حماس بعض الشباب المنتسبين للجماعات الدينية والتغرير بهم عبر وسائل الخداع والمكر التي يستخدمها بعض الامراء المتعاونين معه والمتصلين به وكل ذلك باسم الدين والدين منهم براء.

