احيت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمدينة عدن اليوم الثلاثاء اربعينية الرفيق المحامي انيس حسن البيه عضو لجنة منظمة الحزب الاشتراكي مديرية حبيل الجبر ردفان بمدينة عدن.
وفي الفعالية التي اقيمت بمقر منظمة الحزب بالمعلا القى الرفيق فضل سعيد شائف كلمة الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني قال فيها: أن رحيل الفقيد لم يعد خسارة على حزبنا فحسب بل وخسارة كبيرة أيضاً على كل من عرفه من جماهير شعبنا التي رأت فيه مناضلاً مقداماً ومخلصاً ومدافعاً عن مصالحها ومشاركاً في فعالياتها الجماهيرية و ملتقيات التسامح والتصالح التي إحتضنتها مختلف محافظات الجنوب عقب انطلاقها من جمعية ردفان في محافظة عدن في يناير 2006.
وجدد شائف التأكيد على موقف الحزب الاشتراكي اليمني الداعم لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وبوضوح لا لبس فيه بعيدا عن المكايدات السياسية أو تزييفاً للحقائق أو إنتقاصاً منها والتي يلجأ إليها البعض بقصد تشوية مواقف الحزب من القضية الجنوبية والإضرار بعلاقته بجماهير الشعب عامه لأغراض مختلفة ونوايا مبيته.
وقال إن حزبنا يرى أنه من الملح التأكيد اليوم على حساسية وخطورة الظرف الحالي الذي يمر به الجنوب واليمن والمنطقة بشكل عام من خلال ما تشهده من تطورات وأحداث متسارعة فإنه يدعو إلى ضرورة قراءة هذه التطورات والأحداث بروح العقل والمسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية الضيقة واستغلال الفرص المتاحة بعقول وقلوب مفتوحة قبل فوات الأوان وإعمال مبدا الحوار على قاعدة الشراكة الوطنية قولاً وفعلاً بحيث يشمل مختلف المكونات السياسية والمدنية والشخصيات الاجتماعية ومكونات الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية.
من جانبه القى الاخ باسم منصور كلمة اللجنة التحضيرية للفعالية، ورائد البيه كلمة اسرة الفقيد، كما القى احمد محمد سعيد وكيل لحج كلمة محافظة لحج، والرفيق احمد حرمل كلمة المثقفين وكوادر الاشتراكي، واستعرضوا خلال كلماتهم العديد من مآثر الفقيد النضالية وعبروا خلالها عن عميق الحزن وفداحة الخسارة برحيل هذا القائد الشبابي المقدام .
حضر الفعالية قيادات عسكرية ورسمية يتقدمهم وكيل اول محافظة لحج وضاح الحالمي ووكيل محافظة لحج احمد محمد سعيد والرفيق القائد احمد محمود حسن قائد كتيبة حزم عدن الاولى، والرفيق المناضل فضل سعيد شايف والمحلل السياسي احمد محمد حرمل وقيادات عسكرية وامنية.
نص كلمة الأمانة العامة للحزب الاشتراكي
الإخوة والأخوات الحاضرون جميعا،
اسمحوا لي نيابة عن الرفيق الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة للجنة المركزية لحزبنا الاشتراكي أن أقف أمامكم في هذه المناسبة التأبينية للرفيق القائد الشبابي الفقيد: أنيس حسن ثابت عضو لجنة منظمة الحزب الاشتراكي مديرية حبيل الجبر ردفان - عضو المجلس المحلي في المديرية ونائب مدير المؤسسة الاقتصادية بمحافظة لحج ، الذي وافاه الأجل بتاريخ 30/9/2017 لأعبِّر لكم عن عميق الحزن وفداحة الخسارة التي مني بها حزبنا برحيل هذا القائد الشبابي المقدام الذي تربى في خضم المعاناة وويلاتها وشارك بفعالية ونشاط في صفوف حزبنا منذ أن انضم إلى عضويته وهو في سن مبكر من حياته، تصدى خلالها للكثير من المهام النضالية وبكل شجاعة وإقتدار.. وندرك في نفس الوقت أن رحيل الفقيد لم يعد خسارة على حزبنا فحسب بل وخسارة كبيرة أيضاً على كل من عرفه من جماهير شعبنا التي رأت فيه مناضلاً مقداماً ومخلصاً ومدافعاً عن مصالحها ومشاركاً في فعالياتها الجماهيرية و ملتقيات التسامح والتصالح التي إحتضنتها مختلف محافظات الجنوب عقب انطلاقها من جمعية ردفان في محافظة عدن في يناير 2006.
الأخوة الحاضرون،
لقد حظي الفقيد باحترام جماهيري مميز في نطاق مديريات ردفان الأربع وحضور شبابي فاعل باعتباره أحد القيادات الشبابية المؤثرة على مستوى الجنوب وأحد النشطاء السياسيين الأوائل الذين شاركوا بفعالية في تأسيس الحراك الجنوبي السلمي.. ولكونه محامٍ وسياسي متمرس فقد أسهم مع رفاقه المحامين في الدفاع وبكل نزاهة وإخلاص عن سجناء الحراك الجنوبي.. أكدوا من خلال أدائهم المخلص على الجوهر الإنساني والنضالي لمهنة المحاماة واستطاعوا بحنكة في تحويل مرافعاتهم في المحاكم إلى محاكمةٍ للنظام السابق وأدواته القمعية منتصرين من خلالها لعدالة قضيتهم "القضية الجنوبية".
أيها الأخوة.. وفي الحرب الأخيرة 2015 م كان الفقيد أنيس حسن أحد الذين كانت لهم بصمات واضحة مع رفاقه أفراد المقاومة في جبهة خور مكسر تصدوا خلالها لمليشيات الحوثي وصالح بشجاعة وبسالة.
الأخوة الحاضرون،
إننا نجدها فرصة مناسبة ونحن نقف أمام بعض العناوين الرئيسة من صفحات تاريخ الفقيد للتذكير بأن أعضاء حزبنا وقيادته في الجنوب قد كانوا جزءا من النواة التأسيسية الأولى للحراك الجنوبي والتي تحمل العديد منهم أعباء قيادة هذه المرحلة وما تلاها ودفعوا ثمن وضريبة تلك المواقف الشجاعة والمقدامة غالياً وليس بخافٍ على أحد ذلك بل لقد أكدت سيرورة هذا النضال الجماهيري عن عمق الترابط والتلاحم النضالي القوي بين أعضاء حزبنا وجماهير الشعب في الجنوب وما كرسوه في سلوكهم من تناغمٍ نضاليٍ واجهته السلطة أنذاك بالقمع المسلح والاستخدام المفرط للقوة الذي نتج عنهما استشهاد وجرح الآلاف والزج في السجون لآلاف أخرى من قيادات الحزب وأعضائه، وجماهير الشعب.. ولا نبالغ إذا ما قلنا أن منظمة الحزب عدن كانت سباقتاً في فتح مقرها لاستقبال اللبنات الأولى للحراك الجنوبي السلمي والذي ظل مفتوحاً رغم المداهمات ونهب ممتلكاته وإعتقال قيادته وغيره من مقرات الحزب في المحافظات والمديريات الجنوبية المختلفة التي كانت مقراتها منطلق ومأوى للحراك الجنوبي ..وكما كان حزبنا على الدوام داعماً لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره.. فإنه يؤكد مجدداً على استمرارية هذا الموقف المؤيد والداعم وبوضوح لا لبس فيه بعيدا عن المكايدات السياسية أو تزييفاً للحقائق أو إنتقاصاً منها والتي يلجأ إليها البعض بقصد تشوية مواقف الحزب من القضية الجنوبية والإضرار بعلاقته بجماهير الشعب عامه لأغراض مختلفه ونوايا مبيته..
إن حزبنا يرى أنه من الملح التأكيد اليوم على حساسية وخطورة الظرف الحالي الذي يمر به الجنوب واليمن والمنطقة بشكل عام من خلال ما تشهده من تطورات وأحداث متسارعة فإنه يدعو إلى ضرورة قراءة هذه التطورات والأحداث بروح العقل والمسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية الضيقة واستغلال الفرص المتاحة بعقول وقلوب مفتوحة قبل فوات الأوان وإعمال مبدا الحوار على قاعدة الشراكة الوطنية قولاً وفعلاً بحيث يشمل مختلف المكونات السياسية والمدنية والشخصيات الاجتماعية ومكونات الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية لما من شأنه توحيد الصف وإفشال كافة المخططات الرامية إلى زرع الفرقة والشقاق تحت مفاهيم وحسابات نفعية ضيقة ومواجهة كافة التحديات والاستحقاقات القادمة بما فيها تمثيل الجنوب في أية حوارات قادمة من أجل حل الأزمة اليمنية والحل العادل للقضية الجنوبية وبما يرتضيه شعب الجنوب.
كما إننا في هذه المناسبة ندين وبشدة للإعمال الإرهابية التي تعرضت لها عدن مؤخراً وكل الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية ونترحم في الوقت ذاته على شهداءها، ونؤكد على أهمية وضرورة المشاركة المجتمعية في مواجهة الارهاب لما يشكله من أضرار على مستقبل الوطن برمته وتقدمه وأمنه واستقراره.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته،
وعظيم التعازي إلى أهل الفقيد وذويه ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون.

